تعليمك

التعرف على نظام الجذوع المشتركة لتوجيه تلاميذ السنة الثالثة بإعدادية عبد العزيز أمين بالدريوش

 

 في إطار أنشطة التوجيه التربوي لفائدة تلاميذ التعليم الإعدادي، قدم المستشار في التوجيه مساء الأربعاء 28 نونبر 2024، أنشطة و عروضا لتلاميذ الثالثة إعدادي بالثانوية الإعدادية عبد العزيز أمين، بمديرية الدريوش، التي يشرف على إدارتها المدير المقتدر، السيد محمد لعفو، الذي وفر جميع اللوازم المرتبطة بالنشاط، وسهر على إنجاحه.




رابط فايسبوك

التوجيه المدرسي المغرب: دليل الجذوع المشتركة لبناء المشروع الشخصي لتلاميذ الثالثة إعدادي

تعتبر مرحلة السلك الإعدادي بالمملكة المغربية إحدى أهم المحطات التوجيهية في المسار الدراسي للمتعلمين؛ حيث تشكل السنة الثالثة إعدادي المنعطف الأساسي للانتقال نحو التعليم الثانوي التأهيلي. وفي إطار تنزيل مذكرات وزارة التربية الوطنية الرامية إلى تفعيل الاستشارة والتوجيه، شهدت ثانوية عبد العزيز أمين الإعدادية التابعة للمديرية الإقليمية بالدريوش محطة تربوية هامة لفائدة تلاميذ هذا المستوى، تحت إشراف وتأطير أطر التوجيه التربوي وبتنسيق مع الإدارة التربوية للمؤسسة.

كواليس النشاط التوجيهي بالثانوية الإعدادية عبد العزيز أمين بالدريوش

احتضنت قاعة الأنشطة بالثانوية الإعدادية عبد العزيز أمين لقاءً تواصلياً وتوجيهياً متميزاً، أطره المستشار في التوجيه التربوي، مسلطاً الضوء على آفاق وإجراءات التوجيه المعتمدة لولوج الجذوع المشتركة. وقد عرف هذا النشاط نجاحاً لافتاً بفضل التعبئة والتنسيق المحكم والدعم اللوجستيكي المباشر الذي وفره مدير المؤسسة، السيد محمد لعفو، الذي سهر على توفير كافة الوسائل التقنية والبصرية الضرورية لإنجاح العرض وتسهيل استيعاب المضامين من طرف الفئة المستهدفة.

أهداف المحطة التوجيهية: ترسيخ مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم

لم يعد التوجيه المدرسي المغرب مجرد تعبئة لبطاقات الرغبات الورقية أو الرقمية، بل أضحى سيرورة تربوية ممتدة ترتكز على "المشروع الشخصي للتلميذ". وتتلخص الأهداف الكبرى لهذا اللقاء التواصلي في النقاط التالية:

  1. مأسسة الاختيار الواعي: تمكين تلاميذ السنة الثالثة إعدادي من آليات اتخاذ القرار الذاتي المبني على قناعات واضحة بعيداً عن الاختيارات العشوائية أو تأثير الأقران.

  2. فك شفرات نظام الجذوع المشتركة: توضيح المتطلبات البيداغوجية، الكفايات المستهدفة، والمواد ذات المعاملات المرتفعة في كل جذع مشترك.

  3. تطوير مهارات التخطيط: مساعدة المتعلم على الربط المنطقي بين مؤهلاته الدراسية الحالية، وميولاته الشخصية، والآفاق المهنية والجامعية المستقبيلية.

تشريح نظام الجذوع المشتركة بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب

خلال العرض التربوي، قدم المستشار في التوجيه فحصاً دقيقاً لتركيبة المسارات الدراسية المتاحة بعد السلك الإعدادي، مبرزاً خصائص كل جذع على حدة:

1. الجذع المشترك العلمي

  • المواد المهيمنة: الرياضيات، الفيزياء والكيمياء، علوم الحياة والأرض.

  • الكفايات المطلوبة: القدرة على التحليل والبرهنة، الحس التجريبي، والتمكن من اللغات الأجنبية (خاصة الفرنسية لتدريس المواد العلمية بالخيار الدولي).

  • الآفاق المستقبيلية: مسالك البكالوريا العلمية، كليات الطب والهندسة، والمعاهد التقنية العليا.

2. الجذع المشترك الآداب والإنسانيات

  • المواد المهيمنة: اللغة العربية، التاريخ والجغرافيا، اللغة الفرنسية، واللغات الأجنبية الثانية.

  • الكفايات المطلوبة: التمتع بمهارات التعبير والإنشاء، الذكاء اللغوي، الشغف بالمطالعة والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

  • الآفاق المستقبيلية: مسالك الآداب والعلوم الإنسانية، الحقوق، الصحافة والإعلام، الدراسات اللغوية والترجمة.

3. الجذوع المشتركة التكنولوجية والمهنية

  • المواد المهيمنة: علوم المهندس، والعلوم الرياضية، بالإضافة إلى المواد التطبيقية بالمؤسسات الشريكة.

  • الكفايات المطلوبة: الميول الابتكاري والتقني، التميز في المنطق الرياضي.

  • الآفاق المستقبيلية: شهادة التقني العالي (BTS)، مدارس المهندسين (ENSA)، والمعاهد العليا للمهن التكنولوجية.

آليات التفاعل الميداني وبناء المشروع الشخصي للتلميذ

اعتمد اللقاء التوجيهي على مقاربة بيداغوجية تفاعلية حديثة، حيث تجاوز الإلقاء التقليدي نحو تبني تقنيات تنشيط متطورة:

  • العروض البصرية والوسائطية: استخدام أجهزة العرض لتبسيط التخطيط الهيكلي لعوالم ما بعد الإعدادي.

  • ورشات الحالات الافتراضية: تمثيل وضعيات توجيهية حية ومناقشتها جماعياً لطرد القلق والتردد المهيمن على التلاميذ في هذه السن الفتية.

  • الحقيبة التوجيهية المصغرة: توزيع دلائل ومطويات ورقية دقيقة تلخص كل الممرات والجسور بين الشعب والمسالك الدراسية.

الأثر التربوي للتوجيه المبكر في تقليص نسب الهدر المدرسي

تؤكد تقارير التفتيش التربوي بالمغرب أن التوجيه المبكر والمبني على أسس علمية يعد صمام الأمان لتقليص نسب الفشل الدراسي والهدر المدرسي بالثانوي التأهيلي. إن غياب التوجيه أو اعتماده على اختيارات عشوائية يفرز غالباً ظاهرة "سوء التوجيه" التي يعاني منها التلاميذ لاحقاً في مستويات الجذوع المشتركة والأولى بكالوريا. لذا، فإن تكثيف هذه الأنشطة يسهم في الرفع من مؤشرات النجاح البيداغوجي ويوجه طاقات المنظومة نحو الجودة والريادة.








مرحباً بك في مدونة ta3limoka! يسعدنا الإجابة على استفساراتك وتساؤلاتك. فضلاً، اطرح سؤالك بوضوح وسيتم الرد عليك في أقرب وقت ممكن

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم