تعليمك

مذكرات متقاعد : قصتي مع مركز التوجيه والتخطيط التربوي

 مذكرات متقاعد :

 قصتي مع مركز التوجيه والتخطيط التربوي :

 ذ. محمد ياسين 




كانت أولى سنوات التحاقي بمهنة التدريس هي سنة 1978، حيث عينت في ظرف وجيز، كان يكفي أن تضع طلب التوظيف بالنيابة التعليمية المتواجدة في تراب سكناك، لتصلك برقية تطلب منك الالتحاق بالوزارة بالرباط لتسلم تعيينك،أتذكر بالمناسبة قيدوم شعبة التخطيط صديقي وأخي( بحكم جغرافيتنا الصراغنية المشتركة،حين كان والدي إمام المسجد هناك) سي عبد الله الدويب، هو من بعث حينها طلب التوظيف، حين كان بالنيابة الإقليمية تازة على ما أتذكر.

 كنت حينها طالبا بالسنة الثالثة شعبة علم النفس، أتباهى كما زملائي بالنهل من معين أساتذة أجلاء، حرصوا دون كلل على ترسيخ فعل القراءة والبحث والنقاش في أذهاننا، من أمثال  علي عبد المعطي( أستاذ المنطق)، جمال الدين العلوي(أستاذ الفلسفة)،سعيد بنسعيد العلوي(نظرية الأخلاق)، الأستاذ سبيلة والدكتورة المصرية بورقية ، وغيرهم كثير…كانت الجامعة تشهد أوج حركاتها الطلابية، وساحة الحي الجامعي شاهدة على ذلك من خلال حلقيات النقاش والنضال الطلابي…اختياري لشعبة الفلسفة، كان عن قناعة رسخها في مخيلتي الأستاذ الجليل سي أحمد ناجي، بأسلوبه الجميل ومعرفته الواسعة، ومنهجيته المتميزة في توصيل وتثبيت المعارف،(أتذكر درسا لنا مشيا على الأقدام في ساحة ثانوية ابن الهيثم بفاس، تعمد سي أحمد أن يقلد فيه المدرسة الرواقية(المشائية)، حين وصلنا لبسط نظريت" الفلسفة الرواقية" وهي مدرسة اشتهرت بإعطاء دروسها بين أروقة المؤسسة...أتذكر زملائي في الثانوية ونحن نناقش اختيارنا للشعب بكلية ظهر مهراز، جلهم اختار شعبة القانون"ثلاثة سنوات" وتلتحق بسلك القضاء، قال لي زميلي المرحوم بنزاكور- بعد ان قررت التسجيل بشعبة الفلسفة- " سي محمد اختر شعبة القانون أفضل لك، المغرب ليس في حاجة للفلاسفة، القوم كلهم يتخاصمون على شبر من الأرض وما شابه ذلك" ضحكت وقلت كما قال نيوطن، ومع ذلك اختار الفلسفة، فكان لي ذلك…

بعد قضاء ثلاث سنوات برحاب كلية الآداب ظهر مهراز، وقد كان رقم غرفتي بالحي الجامعي ١٠٥، التحقت بمهنة التدريس، سنة 1978، بمدينة جرسيف، - من مستملحاتها أنني اصطحبت معي مظلة للوقاية من المطر، لم تفتح أبدا، سيقول لي أحد الأساتذة، هنا بجرسيف لا يتساقط حتى إناء من الماء...قبل أن يذكرني بمثل متداول بين الساكنة" جرسيف السروال أقسيف والعيشة بالسيف"، والمستملحة الأجمل، أنني حين أردت ولوج الثانوية من الباب الرسمي، بقامتي النحيلة وكسوتي المتواضعة، صاح في الحارس، مشيرا بانامله، راه الباب ديال التلاميذ أولدي، ابتسمت وقلت له أنا أستاذ جديد، فاعتدر وتركني امر...كانت ست سنوات تدريس بي جرسيف وتاهلة، وأجمل رفقة لي هي السبورة والطبشورة، و تلاميذ نجباء.


في رحاب مركز التوجيه والتخطيط التربوي:

تميزت علاقتي بحقل التوجيه والتخطيط التربوي بمفهوم الصدفة، أو حتمية الأمور، حين تدرك بعد حين، أن هناك أيادي خفية تيسر لك المسير نحو هذا الإتجاه أو ذاك…

لم يكن لي علم بحقل التوجيه والتخطيط، كانت سنتي السادسة بحقل التدريس والطبشورة والتجوال بين صفوف تلاميذ وتلميذات المرحلة الإعدادية، بإعدادية تاهلة، أربع سنين، مرت كالبرق مع نخبة من التلميذات والتلاميذ النجباء، كان منهم من يصل للمصطبة رافعا يده ليجيب على السؤال وأنا بجانب السبورة، أستاذ،أستاذ، ومنهم تلميذ أتدكر اسمه "زردون محمد أو توفيق( على ما اعتقد)...كلمات لازالت تؤثت مسامعي، كنت متميزا بلباس محدد ومحفظة متفردة، سيذكرني بذلك أحد تلامذتي، حين وضعه "المارد الأزرق" في طريق صفحتي بعد أربعين عاما، إنه سي لحسن قلقول  ،حين سألني على الخاص"سي يسين  هل درست بإعدادية تاهلة ؟ أجبته فورا ، نعم…فاجأني بقوله، لقد كنت أستاذي هناك، فذكرني  بهيئتي ونوعية لبسي ومشيتي بين السبورة والمكتب وصفوف تلامذتي، فاجأني ببعض الجزئيات التي غابت عني وقد علا الشيب رأسي، كان ذلك حين شاءت الظروف أن نأخذ قهوة سوية بمدينة وجدة، لم أجده تلميذا في الإعدادي، كعهدي به، بل أبا وبصحبته ابن وسيم وذكي حين تجاذبنا الحديث عن علاقة الأستاذ بالتلميذ ومدى تأثيرها على مساره الدراسي والمهني.

في غضون سنة 1983/1984 صاحت أناي، لم لا تهيء نفسك لرتبة مفتش التعليم الإبتدائي يا رجل؟ قلت في نفسي عين الصواب، فأرسلت ملف مشاركتي للإدارة المركزية ، لكن بعد لأي توصلت بجواب من الأدارة المركزية بعدم قبول الملف،كانت خمسة أشهر تبعدني عن الحق في الترشيح لمنصب مفتش بمعنى انتظار الموسم المقبل، من غريب الصدف وفي نفس الأسبوع نزلت في رحاب المؤسسة دورية تخص الترشيح لمركز التوجيه والتخطيط التربوي،  سألت عن الأمر، فأرسلت نفس الوثائق المطلوبة…

بدأت في التهييئ للمباراة بعناد قوي، وإصرار على تحطيم السلم 10 في تراتبية الترقي، تقودني حالة انكسار،سببها تعمد أستاذ بالكلية تغيير نقطتي في الإمتحان لنقطة استوجبت رسوبي في السنة الثالثة ،حين تقدمت بصفتي طالب حر…سأدرك بعد حين أسباب النزول في سلوك الأستاذ الكريم، والتي لم تكن سوى مخرجات لموقف انتخابي بامتياز، حين رفضت طلبه لمساعدة أحد المقربين له في الحملة الإنتخابية، فكانت حملة تدميرية / رسوبية من حيث لا أدري، سأكتشف الأمر، حين يسألني أحد الزملاء من أبناء المنطقة - كان طالبا رسميا،ساعدني في تزويدي بالمقرر- كيف كانت نتيجتك؟ قلت له مبتسما لقد رسبت بامتياز…قطَّب حاجبيه وسألني عن النقاط، أتذكر أن النقطة الحاسمة كانت لأستاذ مصري 06 إلى جانب نقطتين 13 و11،في المادتين الأخريين، قطب حاجبيه مرة أخرى وكانت الصدمة بائنة على وجهه بينونة كبرى،صاح قائلا:

لا يمكن، أنا أعرف الأستاذ المصري، لم ينزل في نقطه على 10 أبدا، حينها أسر إلي النجوى" أتعرف أن فلان، عدبني في مناقشة البحث وكان مصرا على رسوبي، لولا موقف الأساتذة الآخرين، إنه أخدني بجريرة أبي الذي عاكسه في الانتخابات…اتضح الأمر، وقلت في نفسي، لعل في الأمر سر للإرتقاء ومغادرة تاهلة، وكما يقول المثل"في كل نقمة نعمة" هيا على الإصرار لتحطيم السلم عشرة، ضدا على  من أدخل أخماسا في أسداس وأصر على نقطة الستة في محضر التنقيط!

قيل في المختار من الأمثال " الله إكثر حسادنا"، مثل قادني للإصرار على الإلتحاق بالسلم 10.

أتذكر اقتنائي لكتاب لعبد الله عبد الدايم " التخطيط التربوي" وغيره من المراجع المتعلقة بمواد المباراة،  ورافقني أستاذ للرياضيات زميل لي بالمؤسسة،ليراجع معي المطلوب…شددت الرحال عبر حافلة "الساتيام" من فاس إلى الرباط، لاجتياز مباراة التخطيط ،  من غريب الصدف ، أن جلست على يساري في نفس المقعد سيدة لطيفة، سيتبين لي أنها أستاذة رياضيات، من خلال أوراق كانت تصححها للسنة السابعة علوم تجريبية.

ألقيت عليها التحية مبتسما، قلت لها انت أستاذة الرياضيات، أليس كذلك؟ ، أجابت نعم، أخبرتها بأن لدي مباراة بالرباط، واحتاج لتوضيح بعض المعادلات الرياضية" للإشارة كنت أستاذا للغة العربية"، رحبت بالفكرة، وبدأت معي جملة من التمارين وشروحاتها وتوضيحات طرق حلها، أتذكر ( étude de fonctions/dénombrement/les integralls…).من فاس الى مشارف ابي رقراق كانت ذاكرتي تحتفظ بالمعادلات، في اليوم الموالي حين طرحت على الطاولة ورقة  امتحان الرياضيات، فوجئ ابن تاهلة بتمارين من صنف ما علق بذهنه وهو على متن الحافلة…

مر يوم الإمتحان على أحسن ما يرام، كانت دروس الفلسفة وعلم النفس بكلية ضهر مهراز تفعل فعلها في المادة المطروحة عبر المباراة…

تحضرني " مستملحة"، بعد انتهائنا من مادة الرياضيات، كان في الطاولة ورائي أستاذ يحمل نفس إسمي، سألني عن كيفية الإجابة، وضحت له الأمر وكيف عالجت المعادلات، قال لي انه أستاذ للفزياء، وأن الإمتحان كان مناسبا لأساتذة الرياضيات أكثر، حين قلت له انا أستاذ اللغة العربية، قطب حاجبيه والمفاجأة تعلو محياه، فقال "وايلي ميمكنش"، ابتسمت وقلت له ربما كنتُ " مَالْ أوريُنطي" أو أن دروس الإحصاء بشعبة الفلسفة فعلت فعلها، وأنا لا أخفي أن أستاذا للرياضيات راجع معي لمدة شهر برنامج الرياضيات المطلوب…

شاءت الصدف الجميلة، أن يزورنا بمنزلنا بالزراردة -  حينها كان المرحوم والدي ضابطا للحالة المدنية بالقيادة- المرحوم الحاج بن عيسى  من قبيلة بني يازغة وابنه الأكبر سي عبد الله الدوييب( قيدوم شعبة التخطيط)،وذلك لما من معزة وود بين والدي والحاج بنعيسى، حين كان والدي إماما للمسجد بقرية الصراغنة، وكان أول من علمنا فك رموز الحرف وقبلنا السي عبد الله الدوييب، تجادب معي سي عبد الله أطراف الحديث عن المبارة، وكيف كانت اجوبتي، أتذكر سؤالا طرح علينا في الإمتحان حول أزمة التعليم، أهي بنيوية أم هيكلية وكيف يمكن تدبيرها؟، من خلال اجوبتي بشرني سي عبد الله بأن النجاح سيكون حليفي...لم يخطر على بالي حينها أن أزمة التعليم ببلادنا مهما كانت مصادرها، ونوعيتها ستعمر إلى ما بعد تقاعدي...وقد غزا الشيب رأسي، ولم يستقم لها حال(سأعرف باب النزول حين هيأت قراءة السنة الماضية 2024، في كتاب التعليم والمردودية،مقاربة سيكو معرفية للدكتور علي أفرفار، حين صرح بأنه" على مدى خمسة عشر محاولات إصلاح منظومتنا التعليمية،  منذ ١٩٥٨ الى الإستراتيجية الأخيرة،وبعد تعاقب ٣٢ وزيرا للتعليم، كانت محاولات للإصلاح حضر فيها السياسي وغاب ذووا الإختصاص". وحين يغيب ذوي الإختصال لابد من تراكم الخصاص.

بعد مرور خمسة عشر يوما عن امتحان التخطيط،  رن هاتفي لأسمع في الجهة الأخرى، سي يسين مبروك النجاح في المباراة، تهنيتي من الطباشير، والسبورة...كان صديق لي من زف الخبر، قطبت حاجبي، قلت لا يمكن، لا زال هناك امتحان شفوي كما جاء في المذكرة، أخبرني أنهم استغنوا هذه السنة في الإدارة المركزية عن الشفوي…كدت أطير فرحا - لأن الشفوي كان حتما سيشكل لي عقبة - ، فرحت فأنا قاب قوسين أو أدنى من تحطيم السلم الذهبي، ليفتح لي خزائنه للترقي…

حين افتتاح الموسم الدراسي 1984/1985، شددت الرحال للرباط لتدبير الإلتحاق بالمركز و كراء شقة، كانت الحافلة على مشارف الرباط، استهواني وادي أبي رقراق حين تعمده الفصل بين الرباط وسلا، أو ما يطلق عليه "العَدْوتين" لكونهما على مكان مرتفع على جنبات الوادي…سألت عن المركز حين وصولي محطة القامرة، قيل لي إنه في مدينة العرفان، قلت في نفسي " آو واش المركز في مدينة أخرى"، لأدرك حين تدقيق السؤال أنه ، يتواجد على مسافة قريبة ضمن مجموعة من المؤسسات الإدارية والتعليمية، ولجت باب العرفان من بابها الأصغر فاتحا لسلم الترقي، مبتهجا بمروري عبر باب ثلاثي المداخل، ذي وقار وهبة تاريخية، سوف لن يدرك ترسيمته أبنائي حين مجيئهم لهدا العالم، الذي لا يحتفظ بكل جميل!…سيلفظني الطريق الطويل إلى  مركز التوجيه والتخطيط التربوي، تأملت التسمية المكتوبة على بابه الكبير وانا أشعر بالزهو وكأنني فتحت الأندلس، أدركت حينها البون الشاسع  بين تاهلة والرباط العاصمة

حينها كان المدير،هو سي البراشمي، بعد تصفية أمور التسجيل، رجعت اعقابي للديار، وأنا أعيد ترتيب الأمور المستقبلية من كراء قصد لَمِّ الشمل والاستقرار بالعاصمة ، تلك التي كنت أسمع عنها في الأخبار فقط.

شاءة الأقدار الإلهية أن أقضي بمركز التوجيه والتخطيط التربوي سبع سنين لم تكن عجافا أبدا، أربع سنوات تدريب بسلك المستشارين وسلك المفتشين، توسطتهما ثلاث سنوات كمسؤول عن مكتب الشؤون الطلابية.

بعد إدارة المركز من طرف سي لبراشمي( أستاذ الديموغرافيا والإحصاء، حزنت كثيرا على الرجل، حين وصلني مؤخرا ٢٠٢٥ ما فعله به "العدو الزهايمر" والبحث عنه حين -الى يومنا هدا- غابت لديه البوصلة في تحديد المكان، خرج ولم يعد...ذكرتني هده الحادثة بالمرحومة والدتي،حين كنت آخر من تتدكره وقد اتلف الزهايمر كل مناطق دماغها، وأحيانا كانت تناديني بابا أو أخي، قبل أن تسكت عن الكلام المباح)، أتى دور سي الراضي في تدبير إدارة المركز، كانت ميزته المزاوجة  بين اللغة الفرنسية واللغة العربية على حد سواء،لغة لا غبار عليها، كما تفوقه في التدبير الإداري والتدريس ، أتذكر المرحوم  مدير المركز بعد سي الراضي، وهو المرحوم سي موغال، عرفته في صحته وفي مرضه العضال( ذات جولة لي بين ممرات المدرج وقاعات الدرس، بمركز التوجيه والتخطيط التربوي، وصلت لمسمعي تنهيدة "آه أربي" حين وصولي لزاوية الممر وجدتني وجها لوجه مع المرحوم سي مغال، انتصب وابتسم في وجهي وكأن شيئا لم يكن، كان الرجل صاحب نخوة وكاريزما)

،كان أيضا من أطيب ما عرفت، بعده سيأتي سي عياد لمهور( مدرس ومدير)،كنت حينها مستشارا في التوجيه ومكلف بمكتب الشؤون الطلابية ، بعد أن قضيت خمس سنوات بين مديرية الإحصاء ومديرية التقويم ومديرية المناهج، لألتحق بمركز التوجيه 1988،حين عزمت على التهييئ لمباراة التفتيش ، أتذكر مستملحة مع مدير المركز وقتها السي عياد لمهور،  وهو يحمل ظرفا أصفر حين اجتياز اليوم الثاني من المباراة، أشار إلي بالظرف وقال مبتسما- كان صاحب نكتة وصرامة في نفس الوقت- "سي ياسين، ها المواضيع ديال الإمتحان والله بباك لا شفتيهوم"، ابتسمنا ومرت أجواء الإمتان وتيسرت الأمور حمدا لله….

طاقم إداري بمركز التوجيه والتخطيط التربوي، متميز(سي عياد لمهور/سي موحاشت/ سي حجاجي/سي ربيع.. وغيرهم كثير...)،حريص على الأداء والتوجيه الحسن، فضلا عن طاقم تربوي منخرط في ترسيم المعلومة، وتوسيع المعارف، سنتين من الكد والإجتهاد والتحصيل مع ثلة من الأساتذة الكرام( الأستاذ مصطفى محسن/الأستاذ الهرادي/ الأستاذ شداتي/الأستاذ إغودي/الأستاذ بن كروم/ الأستاذ وازاويت/ الأستاذة الشباني  الأستاذ نزيه ( رحم الله من قضى منهم وأطال في عمر الباقين(وغيرهم ممن لم أذكر اسماءهم…جلهم إن لم أقل كلهم بصموا مخيلتنا بجميل الذكرى…

فضلا عن علاقة الأستاذية المتميزة، كانت لنا معهم لحظات بسط  و مرح، أتذكر مستملحة مع أستاذ الإحصاء سي وازاويت، وقد كان يبحث عن تجديد شقة الكراء،كنا واقفين بالساحة الداخلية للمركز على مقربة من الإدارة، همست في أذن  سي ربيع وعلى مقربة مني سي الحجاجي، وقلت دون توجيه الكلام للسي أوزاويت" وجدت منزلا جميلا وفي موقع أجمل، لولا استئناسي بالشقة التي أكتريها الآن لغيرت العتبة، صاح سي وازاويت قائلا: أين توجد، أين توجد رجاء سأكتريها، قلت له أودي بعيدة شويَّ، قال لا يهم غير وريهالي، أجبته إنها في مدينة تازة…نظر إلي في استغراب وانفصلنا جميعنا بالضحك بما فينا الأستاذ وازويت.



صراحة كانت سنوات جميلة، سبع سمان قضيتها بين رحابة المركز ورحابة أهل المركز.

وبصفة خاصة ، طلبة فوجي بسلك المفتشين، شعبتي التوجيه والتخطيط التربوي ، والذين ربطتني بهم اواصر قوية.الصورة رفقته،فوج 1991/1993نستالجيا:

فوج شعبة التوجيه: قانوني عبد الرحيم/ محمد يسين/كيبير تيباري/ قيس محمد/امشبرق نور الدين.

فوج شعبة التخطيط: بندين علي/بن حميدة ادريس/بنرفاد عبد القادر/ أميوض براهيم/الحضراوي أحمد.

مرحباً بك في مدونة ta3limoka! يسعدنا الإجابة على استفساراتك وتساؤلاتك. فضلاً، اطرح سؤالك بوضوح وسيتم الرد عليك في أقرب وقت ممكن

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم